محمد بن محمد ابو شهبة

31

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

المنكرة ، هذا إلى سوقه على نهج لا يؤلف بين أجزائه نظام « 1 » ، وأيضا فله أوهام أغلاط - فيه كما سنبين بعض ذلك فيما يأتي ، توفي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة ، وقيل اثنتين وخمسين . 3 - الواقدي محمد بن عمر بن واقد مولى بني هاشم : كان الثاني بعد ابن إسحاق في العلم بالمغازي والسير والتواريخ ، وكان معاصره مع صغر سنه عنه ، وقد لقي الكثيرين من الشيوخ ، وروى عنهم ، وكان كثير العلم بالتاريخ والحديث ، وقد اختلف في تقديره المحدّثون ما بين معدل ومجرّح له ، ويروى أنه اختلط « 2 » في اخر عمره ، قال فيه البخاري : « منكر الحديث » ولكنهم لا يطعنون في سعة علمه بالمغازي قال فيه الإمام أحمد بن حنبل : « إنه بصير بالمغازي » على حين قال فيه أيضا « الواقدي يركب الأسانيد » « 3 » . عني الواقدي بالمغازي والسير بخاصة ، والتاريخ الإسلامي بعامة ، وكان لا يعرف كثيرا من أمور الجاهلية . وقد كانت كتبه عمدة للمؤرخين من بعده ، ونقلوا منها واقتبسوا ، وللواقدي كتاب « التاريخ الكبير » مرتب على السنين ، اقتبس منه الطبري في تاريخه كثيرا ، وكتاب « الطبقات » ذكر فيه الصحابة والتابعين حسب طبقاتهم ، ويظن أن كاتبه ابن سعد قد تأثر به في « طبقاته » ، ولم يبق لنا من كتبه إلا كتاب « المغازي » وكان من أكبر المصادر التي اعتمد عليها الطبري في تاريخه ، توفي ببغداد سنة سبع ومائتين وقيل تسع . طبقة أخرى ثم جاء بعد ذلك طبقة أخرى ، من مشاهيرهم : 1 - أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري « 4 » : من

--> ( 1 ) مقدمة مختصر سيرة ابن هشام ، ص 3 . ( 2 ) أصابته غفلة وسوء حفظ . ( 3 ) أي يضع للمرويات أسانيد قوية بدل الضعيفة . ( 4 ) بفتح الميم والعين المهملة ، وبعد الألف فاء مكسورة ، نسبة إلى المعافر بن يعفر قبيل كبير ، ينسب إليه بشر كثير عامتهم بمصر .